الثلاثاء، 28 أغسطس 2018

ذياب مشهور والاغنية الفراتية

Bildresultat för ‫ذياب مشهور‬‎

الى اذاعة دمشق لم يكن مفروشاً بالورود بالنسبة لشاب فقير قادم من محافظة دير الزور يحلم بأن يغني خلف ميكروفون الإذاعة السورية التي كانت هاجساً لكل من يطمح بتحقيق الشهرة عبر أثيرها، معاناة من نوع مختلف و قاس عاشها تلك الفترة من اواخر ستينيات القرن العشرين ، فالحدائق العامة كانت ملاذه للنوم عندما لم يكن يملك اجرة مبيت بالفندق ، والخبز اليابس أصبح وجبته اليومية بعد ان استدل على صاحب احد المطاعم واخذ يتردد عليه بشكل يومي طالبا منه وبخجل واضح فضلات الخبز اليابس بحجة إطعام الخروف ، ليصبح فتات الخبز هذا وجبته الرئيسية بعد ان ” ينقعه ” بالماء يومياً حتى يسهل أكله ، ولأن الضربة التي لا تقصمك تقويك ، تحقق حلمه ليصبح وبعد ثلاث سنوات المطرب المشهور «ذياب مشهور» الذي أسعد بصوته محبيه على امتداد الوطن العربي عبر مسيرة استمرت لأكثر من اربعين عاما صاحبها أضواء و شهرة لتنتهي اّخر الأمر الى انه لازال يسكن بالإيجار في أحد أحياء العاصمة السورية دمشق !.
Bildresultat för ‫ذياب مشهور‬‎

حكايته مع الغناء بدأت عام 1958 وهو في سن الثانية عشرة من العمر ، من خلال الأعراس و الأفراح بمسقط رأسه بلدة ” موحسن ” التابعة لمحافظة دير الزور وكان متأثرا وقتها بالفنان العراقي الحضيري ابوعزيز ، انتهز فرصة تأسيس نادٍ للفنون في البلدة وبمصاحبة فرقة موسيقية خاصة بالنادي اخذ يحيي الحفلات و يصدح بالمواويل والأغاني التراثية المعروفة على مستوى شرق سوريا ، حظي ذياب بعد ذلك بفرصة ثمينة عندما اعتلى مسرح دارسينما الفؤاد في منطقة الدير عام 1962 ليغني امام جمهور مختلف هذه المرة ،ولأن من يطلب الشهد لن يسلم من وخز النحل ، كان ذياب مشهور ومع نهاية كل حفل يقدمه يواجه بعقاب بدني من والده الذي حاول ان يثنيه عن هذا الطريق مرارا وبشتى السبل لكن دون فائده.

الاثنين، 27 أغسطس 2018

ياسر المصري في ذمة الخلود

Bildresultat för ‫ياسر المصري‬‎

فقدت الساحة الفنية الأردنية مساء أمس (الخميس)، الممثل ياسر المصري الذي توفي إثر حادث سير في مدينة الزرقاء شمال شرقي العاصمة عمان عن عمر ناهز 48 عاما.

وقال نقيب الفنانين الأردنيين حسين الخطيب: «ياسر المصري انتقل إلى رحمته تعالى في مستشفى الزيتونة في الزرقاء بعد تعرضه لحادث سير في ضاحية مكة في الزرقاء»، وفقا لما نقلته صحيفة «الرأي» الأردنية.

وأضاف: «الفن الأردني خسر اليوم بوفاة الفقيد ياسر المصري أحد أعمدته، الذي كان له حضور كبير على الساحتين المحلية والعربية».

ولد المصري في 22 نوفمبر (تشرين الثاني) 1970 وحصل على بكالوريوس العلوم الموسيقية من الأكاديمية الأردنية للموسيقى.

بدأ مشواره الفني في سبعينات القرن الماضي من باب المسرح، فقدّم مسرحية «كلاكيت» بمهرجان مسرح الشباب، الذي نظمته رابطة الفنانين الأردنيين.

ونال شهرته من خلال المسلسل التلفزيوني البدوي «نمر بن عدوان» ليشارك بعد ذلك في عشرات المسلسلات مثل «ذي قار» و«زمان الوصل» و«دعاة على أبواب جهنم» و«الفرداوي» و«الطوفان» و«رجال الحسم».

اتسع نطاق شهرته مع ذهابه إلى مصر حيث شارك في فيلم «كف القمر» مع المخرج خالد يوسف، والذي عرض في 2011، والجزء الثاني من مسلسل «الجماعة» الذي جسد فيه دور الزعيم المصري جمال عبد الناصر.

نال المصري جائزة الدولة التشجيعية عام 2009 مناصفة مع الممثل منذر رياحنة.
Bildresultat för ‫ياسر المصري‬‎



الأحد، 19 أغسطس 2018

تعرف على مي سكاف

Relaterad bild

توفيت الممثلة السورية المعارضة مي سكاف في العاصمة الفرنسية باريس يوم 23 يوليو/تموز 2018 قبل بلوغها الخمسين من العمر بعد أن اضطرت إلى ترك بلدها عام 2013.
وذكرت بعض الأنباء أن سبب الوفاة سكتة دماغية بينما لم تصدر الجهات الرسمية في فرنسا بيانا عن سبب الوفاة.
وجاءت وفاتها في الغربة وهي التي كانت تتمنى أن تموت في سوريا وتدفن فيها حيث عبرت في مايو/أيار الماضي عبر صفحتها على فيسبوك عن خشيتها من الموت في الغربة بقولها: "ما بدي موت برات سوريا.. بس". كما جاء موتها بعد أربعة أشهر من وفاة شقيقتها لمى وشهر ونصف فقط من وفاة والدتها في دمشق.
وقفت مي سكاف إلى جانب المتظاهرين والاحتجاجات منذ بدايتها مما وضعها في مواجهة مباشرة مع السلطات.

موهبة مبكرة

درست مي في جامعة دمشق بكلية الآداب وخلال هذه المرحلة برزت موهبتها في التمثيل حيث لعبت دور البطولة في فيلم "صهيل الجهات" للمخرج ماهر كدو عام 1991 عندما كانت طالبة جامعية.
وبعدها توالت الأدوار التي لعبتها مي والتي تميزت بالتعقيد والعمق، حيث اختارها المخرج المعروف عبد اللطيف عبد الحميد لبطولة فيلم "صعود المطر" لتكتسب مزيدا من الشهرة والنجومية.
كما اختارها المخرج الراحل نبيل المالح لبطولة مسلسل "أسرار الشاشة".
الممثلة الراحلة ترعرت في بيئة لها علاقة مباشرة بالمسرح والسياسة فزوج خالتها هو الكاتب المسرحي السوري الراحل سعد الله ونوس الذي يعتبر من رواد المسرح في سوريا والعالم العربي. وخالتها هي الممثلة السابقة فايزة شاويش.
ربما نسي الناس أبرز وجوه ونشطاء المظاهرات التي انطلقت في مختلف المدن السورية قبل أن يختفي هؤلاء أما في غياهب السجون أو الانكفاء بعد سيطرة التيارات الاسلامية والمتطرفة على الحراك السوري وكانت مي سكاف من بين أوائل الفنانين الذي شاركوا في المظاهرات فدفعت ثمنا باهظا لذلك.
فقد تعرضت أول مرة للاعتقال في صيف 2011 مع عدد من الممثلين والفنانين الذين كانوا يستعدون للخروج في مظاهرة.
واحيلت إلى ما يسمى بمحكمة "الإرهاب" التي وجهت إليها العديد من التهم، منها المس بأمن الدولة.
اثر تعرضها للمضايقات والتهديدات ومقاطعة شركات الانتاج الفني لها بسبب موقفها مما يجري في بلدها، اضطرت برفقة ابنيها إلى مغادرة سوريا إلى الأردن وبعدها إلى فرنسا عام 2013.
ونعتها شخصيات معارضة سورية وصفتها بـ "أيقونة الثورة" و "الفنانة الحرة".
قبل اندلاع المظاهرات المناهضة للحكم في سوريا 2011 كانت لمي مواقف واضحة من مسألة الحريات العامة والقمع والاستبداد، ولم تتوان عن التعبير عن موقفها المعارض للحكم.
ففي حوار مطول للشاعر السوري نوري الجراح عام 2013 معها تحدثت مي عن نشأتها وقالت: "أبي عدنان سكاف الحلبي المسلم توفى بسبب مرض عضال وكنت ما أزال في سنتي الأولى. رباني جدي يوسف شاويش الذي أنجب من جدتي هيلانة بنتا وابنا، تربينا كلنا في منزله. هذه الابنة أحبت مؤلفا مسرحيا بحكم مهنتها كممثلة يدعى سعدالله ونوس، عاشا في بيت جدي سبع سنوات، عشنا جميعا في هذا البيت الفقير، الغني بالحب والثقافة والإبداع والوطنية التي لا تعرف ما هو الاستبداد. أنا مي سكاف .. لا أعرف أنا ماذا؟ وسأظل لا أعرف إلا معنى واحداً ووحيداً: يسقط الاستبداد".
وكان أخر ما كتبته مي يوم 21 يوليو/تموز على صفحتها الخاصة على موقع فيسبوك يعبر عن استمرارها في موقفها المناهض لحكم الرئيس السوري بشار الأسد: "لن أفقد الأمل ... لن أفقد الأمل .. إنها سوريا العظيمة وليست سوريا الأسد".

Bildresultat för ‫مي سكاف‬‎

السبت، 23 يونيو 2018

ذكريات فكري صالح مع ام كلثوم



أسعدني الحظ عندما كنت طالباً في كلية الهندسة بجامعة عين شمس في الستينات أن التقيت بكوكب الشرق السيدة أم كلثوم عدة مرات و تحدثت معها و حضرت كثيراً من حفلاتها بمعجزة و هذا مشروح بتفاصيل في هذه الصفحة.
و كذلك عملنا دراسة لتحليل صوتها في مادة الصوتيات التي درستها في ذلك الوقت. و أسست جمعية بإسمها في الكلية و عملنا رحلات و ندوات كان معانا فيها الشاعر الكبير الاستاذ أحمد رامي الذي اعتبره من أهم الشخصيات في حياتها الفنية. وكان يشترك معنا الأستاذة الدكتورة الأديبة نعمات أحمد فؤاد
و الشاعر صالح جودت و الموسيقار محمد عبده صالح
  (على فكرة ليس لي أي صلة قرابة بأي "صالح" منهم)

بدأت منذ حوالي سنتين أنشر صور من هذه المقابلات و
النشاطات و حلقات من ذكرياتي مع هذه الشخصيات الكبيرة في تاريخ مصر و العالم العربي. الحلقات ليست بترتيب زمني او منطقي. كلما تذكرت حدث أو حديث مع أم كلثوم نشرته.

قام صديقي في الفيسبوك الاستاذ محمد نعمان الهوي بجمع الحلقات السابقة و وضعهم في هذه الصفحة الإلكترونية التي قام بتصميمها و ذلك ليريحني من إعادة نشر الحلقات القديمة بإستمرار تلبية لطلبات أصدقاء جدد في الفيسبوك و ليوفر لي الوقت لنشر المزيد من ذكرياتي. ثم أهداها لي في عيد ميلادي و لمحبي السيدة أم كلثوم في كل أنحاء العالم.
و أنا أقدم له جزيل شكري و تقديري على هذه المبادرة الجميلة و على كل الوقت و المجهود الذي بذله. 
فكري صالح

مذكرات عشيقة سابقة










بطولة 
باسم ياخور , نيكول سابا 
كاريس بشار, شكران المرتجى
مسلسل يروي قصة تفاعل وصراع الحب والنفوذ والقوة
مع الخيانة والضعف ويتطرق الى مواضيع مجتمعية هامة 
في الاسر السورية اثناء الحرب الدائرة الان وتأثيرها على ابناء الشعب 

كما عودتنا الدراما السورية بجمالها ورقة الاداء
مسلسل بمنتهى الروعة برغم المشاهد المؤلمة 
لمهارة اداء شكران المرتجى ,,, متابعة طيبة

الثلاثاء، 12 يونيو 2018

ثلاثي كمال الطويل ( صلاح جاهين وعبد الحليم )


Bildresultat för ‫صلاح جاهين وعبد الحليم‬‎


فى الستينات
كون كمال الطويل مع صلاح جاهين وعبد الحليم حافظ ثلاثيا كان آلة الثورة الإعلامية الأولى
وكون صداقات وطيدة مع عديد من الشعراء أقربهم  صلاح جاهين ، وكانت الأغانى الوطنية التى قدمها الثلاثى تعبر عن طموحات الثورة فى وقت السلم وأهمها الحرية والتنمية الشاملة والوحدة العربية وهى ألحان نالت قدرا هائلا من الشهرة والانتشار وحفظها الشباب عن ظهر قلب ، وقد استخدم فيها التيمات والإيقاعات الشعبية الأقرب إلى أسماع الجمهور ، منها حكاية شعب (السد العالى) من كلمات أحمد شفيق كامل ، ومن كلمات صلاح جاهين أغنيات بالأحضان ، المسئولية ، صورة ، يا أهلا بالمعارك ، بلدى يا بلدى ، وجميعها من غناء عبد الحليم الذى حالفه الحظ بغناء تلك الأغنيات التى أسهمت كثيرا فى صعود نجمه كمطرب الجماهير
وكانت تلك الأغانى تقدم فى كل عام أغنية ، عادة فى شهر يوليو موعد احتفالات الثورة المصرية ، وكما استفاد منها عبد الحليم استفادت الثورة أيضا لأن تلك الأغنيات كانت تتمتع بشيئين هامين أولهما بساطة اللحن وشعبيته ، وثانيهما الكلمة الجديدة التى حملت من الأحلام الوطنية والاجتماعية ما لف الناس حولها بالملايين ، ومن الناحية اللحنية لم يكن أى منها فى قالب النشيد بل ألحان تحمل طابع الطرب الشعبى فى كثير من مقاطعها كما تحمل سمات الهتاف الجماعى فى بعض الفقرات ، وهو مزيج لم يقدم من قبل ونجح كمال الطويل فى هذا الابتكار كثيرا
فى الستينات أيضا قدم الطويل بصوت عبد الحليم عدة أغان عاطفية أبدعها بلاش عتاب ، وفى هذا اللحن أفكار موسيقية مستوحاة من الشرق والغرب عرضها الطويل فى قالب عصرى وخلفية هارمونية غاية فى الدقة والبراعة
فى أواخر الستينات فاجأ كمال الطويل الجمهور بلحن لفاتنة السينما سعاد حسنى غنته أمام حسين فهمى رمز الوسامة فى السينما العربية ، وكانت أغنية يا واد يا تقيل الخفيفة فى فيلم خللى بالك من زوزو عام 1969 رغم خفتها وبساطتها شيئا جديدا تماما على الساحة الفنية، فهى نقلة نوعية فى ألحان الطويل ، وإن لم تكن بالضرورة نقلة للأمام ، وغنتها ممثلة لم تحترف الغناء ، لكنها ذاعت وانتشرت بطريقة لم يسبق لها مثيل ، ولم تكن نقلة للملحن فقط فقد كانت للمؤلف أيضا وهو نفسه صلاح جاهين الذى كتب أغانى الثورة الوطنية ، وقد فاجأ هو الآخر الجمهور بكلمات خفيفة تجئ على لسان فتاة تتغزل فى ملامح الشاب الوسيم بعيد المنال الذى تتمنى حبه وتعلن له إصرارها على التعلق به  ، ترى ما سر هذا التحول للملحن والمؤلف؟!
اشتركت أغنية أخرى فى فيلم لاحق هو أميرة حبى أنا فى خلق جو جديد بعيد عن أغنيات الحرب والقتال رغم ظهورهما بعد حرب يونيو وأثناء حرب الاستنزاف الشهيرة ، فغنت سعاد حسنى الدنيا ربيع والجو بديع ، وكأن شيئا لم يكن!

فى تلك الفترة انتكست ثورة يوليو بحرب يونيو 1967 ، ولم يعد من المناسب أو المقبول التغنى بأحلام أفاق الشعب على خلوها من أى قاعدة حقيقية ولا التغنى ببطولات جيش منهزم ، وتأثر الفنانون كما تأثر الشعب بآثار النكسة التى أصابت الجميع بإحباط شديد ، وانفض سوق الأغانى الوطنية ليحل محلها ذلك النوع من الأغانى البعيدة كل البعد عن التعبئة السياسية وإلإعلام الثورى ، وكان نزول المؤلف الكبير والملحن الكبير إلى تلك الساحة إيذانا ببدء مرحلة من التراجع عن الإبداع المستقبلى وإبداله بفن التسلية 

موسيقى كمال الطويل




Bildresultat för ‫كمال الطويل‬‎



كمال الطويل أحد أعلام الموسيقى العربية وأحد الملحنين المجددين، والمستمع
 لأعماله يجد فيها بجانب الروح الشرقية انطلاقا نحو التجديد وبعدا عن التقليدية فى معظم ألحانه
وهو من الملحنين القلائل الذين استطاعوا تقديم أفكار جديدة من المقامات المعتادة ، ومعظم ألحان كمال الطويل جاءت فى حقبة الخمسينات والستينات ، ورغم وجوده على الساحة حتى عام 2003 إلا أنه كان مقلا كثيرا فى نشاطه الفنى بعد الستينات
رحلـــة الفـــن: تعلق الشاب كمال الطويل بالموسيقى منذ صغره ، وكان يهوى الغناء والتلحين ، وبدأ بارتجال بعض الألحان التى ذهب بها إلى الشيخ زكريا أحمد ليسمع رأيه فيها ، كان كمال يود أن يسمع بعض الثناء والتشجيع من الشيخ الكبير ، لكن الشيخ زكريا باغته بنصيحة قاسية ، قال له اذهب لتتعلم العود أولا!
فكر الشاب المتحمس فى نصيحة الشيخ وقرر أن يعمل بها ، وخيرا فعل ، فالتحق بمعهد الموسيقى العربية بالإسكندرية عام 1946 وكان أستاذه بالمعهد الفنان محمد عفيفي حيث درس العود والمقامات والنوتة الموسيقية لمدة سنتين ثم انتقل إلى القاهرة وأكمل دراسته بمعهد الموسيقى العربية ليتخرج منه عام 1949
التقى كمال الطويل أثناء دراسته بعبد الحليم حافظ وانعقدت بينهما صداقة فنية امتدت لعقود وكان أول من لحن له
احترف الطويل التلحين طوال حياته ولم يقدم على الغناء بل إنه كان يمتنع عن تسجيل أى شيء بصوته! وعمل بالإذاعة المصرية إلى 1956 ثم بوزارة التعليم إلى 1965
فى الخمسينات
قدم كمال الطويل نفسه للجمهور من خلال صوت عبد الحليم حافظ ، واشترك الاثنان  فى أعمال كثيرة حققت انتشارا كبيرا وجماهيرية واسعة , وبصفة عامة فهى أغان عاطفية أو وطنية  

من أشهر ألحان الطويل العاطفية لعبد الحليم حافظ فى يوم فى شهر فى سنة التى يقول مطلعها 
فى يوم فى شهر فى سنة .. تهــــدا الجـــراح وتنـــــام 
وعمــــــر جـــــــرحى أنا .. أطـــــــــول من الأيـــــــام 
وهى إحدى قمم عبد الحليم حافظ ومن أشهر ما غنى

عام 1955 لحن كمال الطويل لأم كلثوم قصيدة لغيرك ما مددت يدا من كلمات طاهر ابو فاشا وفى عام 1956 قدمت له أم كلثوم قصيدة أخرى هى غريب على باب الرجاء من كلمات طاهر ابو فاشا أيضا ، ولم تكن تغنى إلا للثلاثة الكبار محمد القصبجى ، زكريا أحمد ورياض السنباطى ، وقد سبقه بعام واحد فى التلحين لها من الملحنين الجدد محمد الموجى فى نشيد يا مصر إن الحق جاء من تأليف أحمد رامى
عرف فن الخمسينات فى مصر بالاتجاه الوطنى ، وكانت الأغانى الوطنية ، بحكم المناخ السياسى ، هى الأعلى صوتا رغم وجود الكثير من الألوان الأخرى ، وقد نجح كمال الطويل فى ركوب هذه الموجة الوطنية التى سبقه إليها الملحنون الكبار مثل محمد عبد الوهاب ورياض السنباطى ، واستعان بصوت عبد الحليم الشاب لينضم إلى قافلة الملحنين ذوى الأسماء اللامعة  لكنه فى قفزة كبرى وأثناء حرب السويس عام 1956 قدم أقوى وأشهر ألحانه على الإطلاق بصوت أم كلثوم وهو نشيد والله زمان يا سلاحى من كلمات صلاح جاهين ، والذى أصبح النشيد القومى لمصر حتى عام 1971 ، وقد اشترك بهذا اللحن فى تقديم أحد أكبر ثلاثة أعمال وطنية فى تلك الفترة ، أما العمل الثانى فكان نشيد الله أكبر الجماعى من ألحان محمود الشريف ، والثالث نشيد دع سمائى لعلى إسماعيل غناء فايدة كامل ، وكلها فى قالب النشيد وساهمت كثيرا فى رفع الروح المعنوية وتعبئة الجماهير ضد العدوان الثلاثى على مصر..