الاثنين، 10 أكتوبر 2016

رحيل الفنان يوسف العاني ( الجزء الاول )


Bildresultat för ‫يوسف العاني‬‎


توفي الفنان المسرحي العراقي يوسف العاني عن عمر يناهز الـ 89 عاما بعد معاناة مع المرض في إحدى مستشفيات العاصمة الأردنية.
ويعد العاني من أبرز فناني المسرح والسينما في العراق منذ أربعينيات القرن الماضي.
واشتهر العاني ممثلا في عدد من أشهر الأعمال المسرحية والسينمائية والتلفزيونية العراقية، كفيلم "سعيد افندي" عام 1957 ، ومسرحيات من أمثال "النخلة والجيران" 1968 عن رواية الكاتب غائب طعمة فرمان، و"البيك والسائق" المعدة عن مسرحية بونتيلا وتابعه ماتي للكاتب المسرحي الألماني برتولد برخت، و"الانسان الطيب"، و"بغداد الأزل بين الجد والهزل" وغيرها.
ولد العاني في بغداد عام 1927 وتخرج من كلية الإدارة والاقتصاد في بغداد وعمل معيدا فيها، قبل ان يتفرغ لاحقا كليا للعمل الفني. وقد شهدت دراسته الجامعية بدايات انطلاقته الفنية عندما أسس أول فرقة مسرحية ابان حياته الطلابية.
ولم يقتصر نشاط العاني على التمثيل، بل اشتهر ايضا بكتابته عددا من المسرحيات وممارسته للكتابة النقدية عن السينما، فضلا عن الإدارة الفنية إذ عمل مديرا لمصلحة السينما والمسرح في العراق التي أسست في العراق أواخر خمسينيات القرن الماضي.
عرف العاني بنهجه الواقعي النقدي في أعماله المسرحية والسينمائية والتزامه بالتعبير عن هموم الفئات المسحوقة في المجتمع العراقي، بقدرته على التقاط خصوصيات الحياة العراقية وشخصياتها الشعبية التي يقدمها في مواقف تحتوي على لمسة من النقد والسخرية التي يبرع العاني في استخدامها.
ويمكن تقسيم منجز العاني في الكتابات المسرحية الى مرحلتين الأولى التي سبقت الاطاحة بالنظام الملكي في العراق عام 1958، حيث قدم مجموعة المسرحيات الاجتماعية القصيرة من أمثال "رأس الشليلة" 1951 و"حرمل وحبّه سوده" 1952 "أكبادنا" 1953و"تؤمر بيك" 1953 و"فلوس الدواء" 1954 و"ستة دراهم" 1954 و"آني أمك يا شاكر" 1955، وغلب على الكثير منها الطابع الكوميدي الساخر، كما يمكن تصنيف بعضها في سياق المسرح السياسي والتعبير عن اهتمامات الاحزاب الوطنية العراقية الايديولوجية في تلك الحقبة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق