الجمعة، 11 ديسمبر 2015

الملحن جمال فاضل


الملحن جمال فاضل

حين كان طالبا في جامعة بغداد كلية الإدارة والاقتصاد ، ولشغفه وعشقه لعالم الموسيقى والغناء ، اشترى بثمن بدلته الجامعية عودا .. وظل يعزف به حتى تعلم رغم اختصاصه البعيد عن الغناء والموسيقى ، لكنه حاول قدر الإمكان الجمع بينهما وطموحه وولعه بهذا لم يتوقف حتى اختار هذا العالم طريقا له .. وبدأت خطواته الواثقة بهذا الطريق رويدا.. رويدا بين ملحني جيله آنذاك .. ففي عام 1977 نطق بأول لحن له اعتبر مغامرة غير مأمونة عندما قام بتلحين أغنية " ماتجينا " التي أداها الفنان الكبير حسين نعمة وهي من كلمات الشاعر عادل العضاض والتي حقق بها نجاحا على المستوى المحلي ، واستمر الراحل "جمال " في هذا المنوال على تقديم الحان جميلة تضاهي أعمال ملحني الأغنية الذين سبقوه في هذا المضمار ، كما جاء على حد قوله في إحدى لقاءاته ( أنني أريد أن أكون ملحنا متميزا في تقديم الحاني ) هكذا كان طموحه وفعلا أصبح متميزا وملحنا معروفا عاصر مطربي السبعينات ولحن لهم أغانيهم أمثال .. ياس خضر وحسين نعمة وصلاح عبد الغفور وعلي جودة ومحمود أنور ، وهذا ما ظهر بأغنية (ماتجينا) التي تعتبر البذرة الاولى .. وهي باكورة أعماله ومن الألحان التي كان يعتز بها كثيرا .. بعدها قام عام 1978 بتلحين بعض مقاطع " أنشودة المطر " للشاعر الكبير السياب الذي كان من المؤمل أن ينشدها المطرب حسين نعمة ولم يتحقق ذلك في حياته وحتى هذه اللحظة .
 تميزت مسيرة جمال فاضل الفنية بعطاءات زاخرة ، كانت تصدح بأنغامها الجميلة .. فطربت لها القلوب ، كما في:" لعيونك الحلوات عمري وشبابي" بصوت علي جودة وأغنية " بسكوت " لمحمود أنور وأغنية " إله هو " لمضر محمد و" شارعنه اشتعل " لصلاح عبد الغفور و " الصنوبر لأيك واله لايك " و" هله عيني هلاوين " لحسين نعمة والقائمة تطول . رحل وترك لنا أرثا خالدا من الأغاني العاطفية التي لم تنفذ في حياته لأسباب مادية .
 وأخيرا لابد من الإشارة بأن الملحن المبدع جمال فاضل كان  رمز للعطاء الفني الوافر وقمة عالية في المشهد اللحني الأصيل للأغنية العراقية حيث ترك ثروة من الألحان الأصيلة بعد أن انطفأت جذوة الحياة في أعماقه مبكرا مازال أصدقاؤه وزملاؤه أهل الغناء يتذكرونها له .
ـــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق